السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

121

تفسير الصراط المستقيم

بسم اللَّه الرحمن الرحيم تبارك الَّذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، وجعل في سماء الولاية بروجا ، وجعل فيها شمس النبوّة سراجا وقمر الإمامة منيرا ، ورشّح من إشراق أشعّة أنوارهم على الأكوان التائهة « 1 » في فيافي « 2 » العدم كأسا قدّروها تقديرا ، * ( عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّه يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً ) * ، والصلاة على نبيّه المبعوث إلى أهل العالم كافّة في جميع العوالم شاهدا ومبشّرا ونذيرا ، وداعيا إلى أهل العالم كافّة في جميع العوالم شاهدا ومبشّرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللَّه سبحانه بإذنه وسراجا منيرا ، وعلى مهابط وحي اللَّه وخزّان علمه وتراجمة كتابه الَّذين أذهب اللَّه عنهم الَّرجس وطهّرهم تطهيرا . أمّا بعد فيقول المتعطَّش إلى رشحات فيوض ربه الغنيّ ، الحسين بن الرّضا الحسيني الفاطميّ العلويّ البروجردي - عفى اللَّه عن جرائمهما وحشرهما مع أئمّتهما - . اعلموا يا إخواني المؤمنين هداكم اللَّه بنور اليقين ، وأرشدكم إلى ولاية الأئمة الطَّاهرين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - : أنّ أنفس ما تنافست « 3 » فيه النفوس

--> ( 1 ) التائهة فاعلة من تاه يتيه تيها وتيهانا : أي ذهب متحيرا - المنجد ص 67 . ( 2 ) الفيافي جمع الفيفاة والفيفي بمعنى المفازة التي لا ماء فيها - ( المنجد ص 603 ) . ( 3 ) التنافس والمنافسة في الشيء الرغبة فيه على وجه المباراة في الكرم ومنه تنافسوا في زيارة